أبي المعالي القونوي
82
المراسلات
ذلك جماعة « 1 » من أكابر الحكماء الأوائل ووقفنا « 2 » على ذلك في مصنفاتهم . وكل ذلك على العلم « 3 » الكريم غير خاف . وأشار إلى ذلك أيضا نقلا وتقريرا صاحب رسائل إخوان الصفاء وأخبر أنّ مرتبة الطبيعة دون مرتبة النفس الكلية وفوق الهيولى والصورة . وفسّر بليناس وغيره الطبيعة ، فقالوا « 4 » : إنها عبارة عن حقيقة جامعة بالذات بين الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، وإنّ كل واحد من الأربعة غير الآخر ، والطبيعة لا تغاير واحدا من الأربعة . وعلى الجملة فالأمر من حيث الاطّلاع المحقّق في كل ذلك معلوم متيقّن « 5 » ، والمذاهب النظرية والنتائج الفكرية كثيرة شديدة الاختلاف . والمقصود من هذا الإبرام والإلماع « 6 » استجلاء ما اتّضح للرأي المولوي السديد « 7 » بطريق البرهان أو ترجّح عنده « 8 » من أقاويل السابقين لإحاطة علمه الشريف بما « 9 » ذكروه في هذه الأمور في الكتب الغريبة المستورة والمستفيضة « 10 » المشهورة رجاء الفوز بالجمع بين الطمأنينتين العيانية والبرهانية ، كما سبقت الإشارة إليه . واللّه سبحانه « 11 » يكشف بحسن بيان
--> ( 1 ) - حح . ( 2 ) وواقفنا س ش ( ووقفنا ش 1 ) . ( 3 ) علم ص . ( 4 ) فقال ته . ( 5 ) متيقن متبين ش : متبين س حح ( متيقن س 1 ) . ( 6 ) الإحاح ش 2 . ( 7 ) الشديد حح . ( 8 ) عند ته . ( 9 ) مما ش . ( 10 ) المستقضية ته . ( 11 ) سبحانه وتعالى ته .